الشيخ عباس القمي
45
شرح حكم نهج البلاغة
أحبّ الدّنيا وتولّاها أبغض الآخرة وعاداها ، وهما بمنزلة المشرق والمغرب ، وماش بينهما ، كلّما قرب من واحد بعد من الآخر ، وهما « 1 » ضرّتان . « 2 » هذا الكلام لا يحتاج إلى بيان ، لأنّ عمل كلّ واحدة من الدّارين مضادّ لعمل الأخرى . 25 - إنّ اللّه تعالى فرض « 3 » عليكم فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّ لكم حدودا فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلّفوها . « 4 » فرائض اللّه : واجبات دينه . وحدوده : نهايات ما أباحه من نعمة ورخّص فيه . « 5 » وانتهاك الحرمة تناولها بما لا يحلّ « 6 » ، إمّا بارتكاب ما نهي عنه أو بالإخلال بما أمر به . وقوله عليه السّلام : « فلا تتكلّفوها » أي بالسؤال ، والبحث عنه ، ونحو
--> ( 1 ) في النهج : وهما بعد . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 103 . ( 3 ) في النهج : افترض . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 105 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 5 - 294 . ( 6 ) مجمع البحرين 5 - 296 - نهك